الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
91
نفحات الولاية
القسم الأول : الجهاد باب من أبواب الجنّة « أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، فَتَحَهُ اللَّهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ ، وَهُوَ لِباسُ التَّقْوَى وَدِرْعُ اللَّهِ الْحَصِينَةُ ، وَجُنَّتُهُ الْوَثِيقَةُ ، فَمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ الذُّلِّ ، وَشَمِلَهُ الْبَلاءُ ، وَدُيِّثَ بِالصَّغارِ وَالْقَماءَةِ ، وَضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ بِالْإِسْهابِ ، وَأُدِيلَ الْحَقُّ مِنْهُ بِتَضْيِيعِ الْجِهادِ ، وَسِيمَ الْخَسْفَ ، وَمُنِعَ النَّصَفَ » . الشرح والتفسير لقد تعرضت الخطبة إلى فلسفة الجهاد وبركاته في عبارات قصيرة ذات عدة معان ، إلى جانب الآثار السيئة لترك الجهاد ، فقد قال بعد أن حمد اللَّه وأثنى عليه « أمّا بعد فان الجهاد باب من أبواب الجنّة » وبالطبع هناك عدة أسباب وردت في الأحاديث بصفتها « أبواب الجنّة » التي تؤدي إلى نيل الرحمة والفوز بالرضوان والجنّة يكمن أهمها في الجهاد ، فقد ورد في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « للجنّة باب يقال له « باب الجهاد » يمضون إليه فإذا هو مفتوح وهم متقلدون بسيوفهم ، والجمع في الموقف ، والملائكة ترحب بهم » « 1 » . ونعلم أنّ الجهاد في الإسلام على نوعين : جهاد العدو وجهاد النفس . وقد اصطلح على الأول بالجهاد الأصغر وعلى الثاني بالجهاد الأكبر ، وكل منهما باب من أبواب الجنّة .
--> ( 1 ) الكافي 5 / 2 ، كتاب الجهاد ، باب فضل الجهاد ، ح 2 .